المتابعون

الثلاثاء، 14 نوفمبر، 2017

مسائل عامة في الحجامة دكتور عماد فتحي


مسائل عامة في الحجامة



حوار دكتور/ أحمد صالح  *****  مع دكتور/ عماد أحمد فتحي





هناك العديد من المسائل التي تشغل بال قطاع كبير من العاملين في الحجامة، وكذلك المرضي، وكان لزاما علينا ان نحصل علي أجوبة مفيدة من العاملين في هذا المجال الهام، فكان لنا عدة حوارات مع العديد من المختصين.

د/ عماد أحمد فتحي.



ما هو رايكم في مصطلح الدم الفاسد ؟

        هو مصصلح غير دقيق و لكن له أصل .

واوله عند كلام شفيعنا صلى اله عليه و سلم حين أشار في الصحيح إلى دم الحجامة بعد ان احتجم في هامته و بين كتفيه و قال : " من اهراق من هذه الدماء".. في إشارة إلى دم الحجامة

و عند التابعين سموه " الأخلاط المرضية"،

ثم اتي المعاصرون ليقوموا بتحليل عينة و عمل صورة دم للمد المتسخرج من الشعيرات الدموية للجلد في المختبر الطبي

حيث وجد غنيا بكرات الدم الحمراء الهرمة الغير منتظمة الشكل التي تخطى عمرها 120 يوما و هي عؤضة لعمل انسداد في الدورة الدموية الدقيقة خصوصا عند كبار السن في أوعية المخ و الشريات التاجي و الشبكية و رأس عظمة الفخذ و الكلى.

و من كلام د نصرت و هو أخصائي جراحة ممارس للحجامة بجدة انه يرى أن لدى الجسم كمية معينة من دم الحجامة يمكنه ان يجود بها ( حيث هناك آليات تعويضية مضادة للنزف تنشط بعد فترة قليلة م نالحجامة ) ، و يسمي هذا الدم " دم الحجامة" .. و لذلك فهو يرى من الحكمة أن يبدأ الحجام بمواضع الشكوى و ليس بالكاهل - هذا ما فهمت - لكي يفوز باستخراج هذه الكمية الممكنة من الدم من المنطقة الهامة في العلاج.

ثم استمرت الدراسات الباثوفسيولوجية لتحليل دم الحجامة ووجدت له خواص تفصيلية معروفة و كلها في اتجاه ( ممكن سرده تفصيليا لاحقا ) ، و هي تفيد أن هذا الدم : احتباسه ضر الصحة و استخراجه ينفعها..

يختلف لون دم الحجامة وقوامه ، بم تفسر ذلك ؟

النسبة للون الدم فغنه يتأثر بنسبة تشبع الهيموجلوبين - الصبغة التنفسية - بالأكسجين، و الدم المشبع جيدا أحمر ناصع بينما الدم الفقير في الاكسجين يكون داكن اللون لأن الهيموجلوبين هو دليل لوني

و يكون اللون الداكن مع احوال بطء الدورة الدموية لأسباب مختلفة كالاحتقان الوريدي او الالتهاب الحاد و المزمن

و بالتالي فإن تيار الدم البطيء يعطي للخلايا النهمة للأكسجين فرصة اكبر لاستنفاذ ما لدى الكرات الحمراء من من اكسجيت في منطقة المرض، و بالتالي يخرج الدم داكنا.. و العكس بالعكس

اما قوام الدم فهو يتاثر بعوامل التحكم في اللزوجة ، فيزيد مع نقص التروية و نسبة الماء في البالزما لأسباب مختلفة، و كذلك تزيد اللزوجة بزيادة نسبة الدهون و الكوليستيرول

او تزيد لزيادة احد عناصر و مكونات الدم بشكل مرضي كزيادة الكرات الدموية الحمراء لدى المدخنين و سكان المناطق الجبلية و مرضى البوليسايثيميا و مرضى زيادة الصفائح الدموية أيضا.

هل يرتبط لون دم الحجامة أو قوامة بتشخيص الحالة المرضية أو التنبؤ بها ؟

بالتأكيد، فالدم هو سائل الحياة و خواصه الظاهرية تفشى أسرار الصحة و المرض، و كلما ازدادت خبرة الحجام أصبح قادرا على التشخيص من خواص الدم، و منهم من وصل لدرجة معرفة و توقع النمط الحياتي و النسب العائلي و القبلي من شكل الدم، فهو يتفحص السيولة او اللزوجة،و كمية الدم و هل يناسب السن و الجنس و المنطقة من الجسم ام لا،  كما يتفحص اللون و القوام كما ذكرت سلفا.

و من الممكن في التشخيص و بعد ان ثبت علميا قدرة الحجامة على جمع عينات ممثلة للدورة الدموية العميقة في الأحشاء ، من الممكن بعده معرفة دراجة حرارة الأحشاء و درجة التروية و نسبة الأجسام المناعية المختلفة و نسبة عناصر الدم و الإنزيمات و فتح أبواب كبيرة في التشخيص و العلاج التدخلي .

كما أن استعمال الصبغات المختلفة ثم التصوير الفلوريسنتي أثناء الحجامة يمكن به تشخيص حالة الدورة الدموية العميقة و كما في جلطات الأوردة العميقة مثلا وتحديد عقلة الانسداد و فرصة القسطرة الإسعافية او الإسعاف بالحجامة فورا كما حكى كثير من الممارسين جزاهم الله خيرا.

و كنا تكلمنا سلفا عن امكانية تشخيص التروية الكبدية في حالات ارتفاع ضغط الوريد البابي لدى مرضى تليف الكبد تعرف انه عند ارتفاع ضغط الوريد البابي بسبب تليف الكبد تنفتح وصلة من الاوردة البابية للاوردة في الدورة الدموية العامة على جدار البطن و كذلك الوصلة تنفتح في أوردة أسفل المرئ ما يؤدي للقيء الدموي منطقة توسع الأوردة تكون على جدار البطن اسمها caput medosa و هي من العلامات الإكلينيكة على انفتاح الوصلات هذه و من النذر السيئة في تطور الحالة. و بالتالي فعمل الحجامة في هذه المنطقة يمثل أملا رائعا في التشخيص و العلاج.

كيف تري إمكانية التشخيص باستخدام الحجامة؟

ممكنة جدا عند ربط التحاليل و التصوير بالحجامة

تتلون أماكن الحجامة بألوان مختلفة ، فماذا تمثل لك هذه الألوان؟ وما وجه الإستفادة منها ؟

من أفضل ما قيل فيها كلام جوهان أبلي عن hot and cold indurations

أنفع ما فيها ارتباط اللون الداكن بالاحتقان المرضي و اللون الفاتح بالتروية العادية او نقص التروية، وتشخيص نسبة احتباس المياه في الأنسجة ، فمثلا قد تكون زائدة جدا في ظهرة عند حواف الكأس حفرة على شكل دائرة في حالات تورم الأنسجة لأسباب مختلفة

تتعدد مدارس النقاط العلاجية وتقسيمها ، فأي منها تفضله ؟

ما فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم

و صحابته

والسلف

ثم بعض مواضع الطب الصيني التقليدي

و هو منهج أستاذي الشيخ/ احمد حفني، جزاه الله عني ألف خير و امد في عمره و احسن له العواقب

مواضع الحجامة تعددت اساليب اختيارها، فما الطريقة التي تفضلها في اختيار مواضع الحجامة ؟

مواضع علاج الشكوى الآنية للمريض من هدي النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم مواضع الطبي الصيني التقليدي، و الحجامة الصينية

امنية تريدها في الحجامة ؟

بخصوص أفق البحث العلمي المعتمد على الدليل و انضمام العلاج بالطب النيوي و الطب التكاملي و الحجامة إلى المنظومة الصحية بالوطن العربي و انتفاع البسطاء بهذه العلاجات الرائعة من خلال التأمين الصحي، أسل الله ان اعيش لأرى هذا اليوم.. و الله مع الصابرين

ما هو الضابط لأستخدام عدد مواضع للحجامة في العلاج؟

في الحقيقة هذه من المتغيرات الهامة جدا في الحجامة، و الأمر مبني على التقييم الإكلينيكي لحالة كل مريض على حدة قبل الحجامة.

ومن الناحية التأصيلية فإن النبي صلى الله عليه و سلم و هو أسوتنا ، قد كان يحتجم لشكاوى محددة في مواضع محددة ، فمن ذلك احتجامه صلى الله علييه و سلم فسي الكاهل و الاخدعين( اثنتين في الأخدعين و واحدة في كاهله) و من ذلك انه احتجم في هامته و بين كتفيه في الصحيح، و إذا كانت المحاجم قرون و الشرط بشفرة فإن المتوقع للحجام لو رد القرن مرة أو ثلاثة أن يكون حجم الدم الخارج في حدود ربع لتر تقريبا و الله أعلم..

ومن الجميل في فعله صلى الله عليه و سلم أنه تكلم عن الحجامة و وصفها بكلمة " أمثل".. يعني كما تعود المعاصرون من أهل المدينة: " إذا ما نفعت ، لا تضر".. تعطيك فائدة دون ضرر..

و من كلام عبد الله بن عمر عن نافع لمولاه نافع أنه أوصاه بحجام و مما وصفه به في شروط الاختيار ، قال: " و اجعله رفيقا".. في إشارة لإجادة الصنعة و عدم المبالغة في الشرط و السحب.

ثم إن صور مواضع الحجامة لدى الفراعنة و الصين لم تكن تتجاوز موضعا أو اثنين.

وعند المعاصرين تجد خطط العلاج التي طرحها د إلكاي و طريقته في التشريط لا تحتمل اكثر من 200 ملل كما أشار هو بنفسه.. و قد خلص لأنه ما دامت النساء شقائق الرجال و أن حجم الفاقد الشهرية في دورة الطمث في حدود ربع لتر إذا ففي رأيه لو سجبنا ربع لتر كل شهر فإن عناصر تكوين الدم لدى الإنسان رجل أو امرأة قادرة على التعويض دون حصول الأنيميا..

و الأمر دوما يحتاج للوزن و الحكمة و التقييم قبل و أثناء الحجامة..

لإنت تعلم أخي ان هناك تحليل صورة الدم و سنبة الهيموجلوبين و عدد الكرات الحمراء و هي الفاقد الأساسي في عملية السحب ( ثبت انالمستخرج من الكرات البيضاء و الصفائح قليل و غير مؤثر ) و بالتالي حرصنا دوما هو على استخراج الكرات الهرمة دونما إحداث إنيميا بسبب الحجامة .. و الناس متفاوته

بالنسبة للطب الصيني و الألماني فيمكن للحجام معرفة مستوى الطاقة من درجة الحرارة و لون الوجه و حالة اللسان و لون الجلد بعد التحضير بالحجامة الجافة

وبالنسبة للطب المعاصر فإذا كانت نسبة الهيموجلوبين تسمح يعني بالنسبة للجال حوالي فوق 14 و كان ضغط الدم يسمح يعني فوق 90/60 و الحالة العامة للصحة مستقرة هيموديناميكيا فإننا نطمئن لسحب 200 ملل إجمالي حجم دون خوف

مرضى ارتفاع ضغط الدم و مرضى زيادة كرات الدم الحمراء لأسباب مختلفة كالزيادة الموروثة و سكان المرتفعات و المدخنين، يمكن زيادة المستخرج إلى 250 - 300 ملل مع متابعة الحالة أثناء الحجامة

فلو ظهر علامة تحذيرية لتجاوز الحد المسموح ( تحت 300 ملل ) و ذلك مثل زيادة نشاط العصب العاشر و بطء النبض و العرق و الشحوب ، فإننا نتوقف حتى قبل 300 ملل.. و نبدأ في الإسعاف النمطي الطبي للحالة

ومن المعروف أن السيدات اكثر تحملا لفقد الدم و ألم التشريط كما هي عادتهم .. كما أنم مرضى السكر و الكلى أقلهم تحملا للألم و فقد الدم بشكل عام.

والامر لم يزل بحاجة للأبحاث السرسرية المعتمدة على الدليل..

هناك بعض المخالفات في الحجامة يقوم بها البعض، ماذا تحب أن تحذر منه من هذه الأفعال؟

لقد لمست موضعا مؤلما للضمير.. بداية الظلم للمريض ، حين يتطبب من لم يعلم منه طب قبل ذلك، و لا يعرف أنه ضامن، و يرتبط دوما عند الممارسين قبل التدريب الجيد، أن الأمر بسيط و معانا المذكرة التوضيحية و معانا الشهاده و بالتالي باقي فقط نتعلم بعض الكلام عن الأعشاب ثم نبدا في الإعلان عن أنفسنا كمعالجين بالـ" الطب النبوي" - و ما أعظم قدره - و ما أكبرها من امانة و مسؤولية!

و لذلك فأنا أرى و بالله التوفيق أن يكون من تصدى لعمل الحجامة عاملا تحت إشراف طبي، و ان يكون كادرا طبيا، مثل تمريض العلميات مثلا على الأقل، و بالنسبة لأهل الذكر في العلاج و التشخيص فهم الأطباء بداية ثم معاونوهم من الكوادر المساعدة، و لذلك أقترح إنشاء كادر فني حجامة يتحلى بدراسة العلوم الطبية ، منهج تمريض إسعاف و جراحة ، ثم ندرسه الناحية الفقهية و التأصيلية للحجامة ثم نعرج بعد ذلك على تدريس فن الحجامة الإسلامية الصينية والإبر الصينية، هذا ممكن نسميه بحق: " فني حجامة" و يكون عمله بالتنسيق مع الطبيب المعالج أيضا..

و ساعتها نقابل ربنا بقلوب مطمئنة من جهة الإعداد لممارسة الحجامة.. لو نظرت أخي لوجدت معظم الظلم الواقع على المحجوم و المضاعفات و الغش كلها بسبب قصور برنامج اختيار و إعداد الحجام، و كما يقول أهل المدينة: " العود من اول ركزه"!

نصائح وتوجيهات تهديها لطلاب العلم ؟

إن الله تعالى سلمك صنعته لتعمل لها الصيانة حسب هدي شفيعك محمد صلى الله عليه و سلم ، فاتق الله فيها..

برنامج إعداد الحجام بشكل رسمي او تطوعي و لازم على يد مدرس و إجازة هو ضمان للقمة الحلال من الحجامة

ثم الممارسة مع التواصل العلمي مع إخوانك

ثم الاهتمام الرسمي و التطوعي بالتعليم الطبي المستمر للحجام و تنمية قدراته و إطلاعه على كل جديد بشكل مناسب و محفز و مبسط

و هذا يتأتى من هيئة علمية من المحتسبين أرجو أن تكون عضوا فيها د. احمد صالح.. فمن يدري لعلنا نفوز من تأسيسها بصدقة جارية؟

مسائل عامة في الحجامة



حوار دكتور/ أحمد صالح  *****  مع دكتور/ عماد أحمد فتحي





هناك العديد من المسائل التي تشغل بال قطاع كبير من العاملين في الحجامة، وكذلك المرضي، وكان لزاما علينا ان نحصل علي أجوبة مفيدة من العاملين في هذا المجال الهام، فكان لنا عدة حوارات مع العديد من المختصين.

د/ عماد أحمد فتحي.



ما هو رايكم في مصطلح الدم الفاسد ؟

        هو مصصلح غير دقيق و لكن له أصل .

واوله عند كلام شفيعنا صلى اله عليه و سلم حين أشار في الصحيح إلى دم الحجامة بعد ان احتجم في هامته و بين كتفيه و قال : " من اهراق من هذه الدماء".. في إشارة إلى دم الحجامة

و عند التابعين سموه " الأخلاط المرضية"،

ثم اتي المعاصرون ليقوموا بتحليل عينة و عمل صورة دم للمد المتسخرج من الشعيرات الدموية للجلد في المختبر الطبي

حيث وجد غنيا بكرات الدم الحمراء الهرمة الغير منتظمة الشكل التي تخطى عمرها 120 يوما و هي عؤضة لعمل انسداد في الدورة الدموية الدقيقة خصوصا عند كبار السن في أوعية المخ و الشريات التاجي و الشبكية و رأس عظمة الفخذ و الكلى.

و من كلام د نصرت و هو أخصائي جراحة ممارس للحجامة بجدة انه يرى أن لدى الجسم كمية معينة من دم الحجامة يمكنه ان يجود بها ( حيث هناك آليات تعويضية مضادة للنزف تنشط بعد فترة قليلة م نالحجامة ) ، و يسمي هذا الدم " دم الحجامة" .. و لذلك فهو يرى من الحكمة أن يبدأ الحجام بمواضع الشكوى و ليس بالكاهل - هذا ما فهمت - لكي يفوز باستخراج هذه الكمية الممكنة من الدم من المنطقة الهامة في العلاج.

ثم استمرت الدراسات الباثوفسيولوجية لتحليل دم الحجامة ووجدت له خواص تفصيلية معروفة و كلها في اتجاه ( ممكن سرده تفصيليا لاحقا ) ، و هي تفيد أن هذا الدم : احتباسه ضر الصحة و استخراجه ينفعها..

يختلف لون دم الحجامة وقوامه ، بم تفسر ذلك ؟

النسبة للون الدم فغنه يتأثر بنسبة تشبع الهيموجلوبين - الصبغة التنفسية - بالأكسجين، و الدم المشبع جيدا أحمر ناصع بينما الدم الفقير في الاكسجين يكون داكن اللون لأن الهيموجلوبين هو دليل لوني

و يكون اللون الداكن مع احوال بطء الدورة الدموية لأسباب مختلفة كالاحتقان الوريدي او الالتهاب الحاد و المزمن

و بالتالي فإن تيار الدم البطيء يعطي للخلايا النهمة للأكسجين فرصة اكبر لاستنفاذ ما لدى الكرات الحمراء من من اكسجيت في منطقة المرض، و بالتالي يخرج الدم داكنا.. و العكس بالعكس

اما قوام الدم فهو يتاثر بعوامل التحكم في اللزوجة ، فيزيد مع نقص التروية و نسبة الماء في البالزما لأسباب مختلفة، و كذلك تزيد اللزوجة بزيادة نسبة الدهون و الكوليستيرول

او تزيد لزيادة احد عناصر و مكونات الدم بشكل مرضي كزيادة الكرات الدموية الحمراء لدى المدخنين و سكان المناطق الجبلية و مرضى البوليسايثيميا و مرضى زيادة الصفائح الدموية أيضا.

هل يرتبط لون دم الحجامة أو قوامة بتشخيص الحالة المرضية أو التنبؤ بها ؟

بالتأكيد، فالدم هو سائل الحياة و خواصه الظاهرية تفشى أسرار الصحة و المرض، و كلما ازدادت خبرة الحجام أصبح قادرا على التشخيص من خواص الدم، و منهم من وصل لدرجة معرفة و توقع النمط الحياتي و النسب العائلي و القبلي من شكل الدم، فهو يتفحص السيولة او اللزوجة،و كمية الدم و هل يناسب السن و الجنس و المنطقة من الجسم ام لا،  كما يتفحص اللون و القوام كما ذكرت سلفا.

و من الممكن في التشخيص و بعد ان ثبت علميا قدرة الحجامة على جمع عينات ممثلة للدورة الدموية العميقة في الأحشاء ، من الممكن بعده معرفة دراجة حرارة الأحشاء و درجة التروية و نسبة الأجسام المناعية المختلفة و نسبة عناصر الدم و الإنزيمات و فتح أبواب كبيرة في التشخيص و العلاج التدخلي .

كما أن استعمال الصبغات المختلفة ثم التصوير الفلوريسنتي أثناء الحجامة يمكن به تشخيص حالة الدورة الدموية العميقة و كما في جلطات الأوردة العميقة مثلا وتحديد عقلة الانسداد و فرصة القسطرة الإسعافية او الإسعاف بالحجامة فورا كما حكى كثير من الممارسين جزاهم الله خيرا.

و كنا تكلمنا سلفا عن امكانية تشخيص التروية الكبدية في حالات ارتفاع ضغط الوريد البابي لدى مرضى تليف الكبد تعرف انه عند ارتفاع ضغط الوريد البابي بسبب تليف الكبد تنفتح وصلة من الاوردة البابية للاوردة في الدورة الدموية العامة على جدار البطن و كذلك الوصلة تنفتح في أوردة أسفل المرئ ما يؤدي للقيء الدموي منطقة توسع الأوردة تكون على جدار البطن اسمها caput medosa و هي من العلامات الإكلينيكة على انفتاح الوصلات هذه و من النذر السيئة في تطور الحالة. و بالتالي فعمل الحجامة في هذه المنطقة يمثل أملا رائعا في التشخيص و العلاج.

كيف تري إمكانية التشخيص باستخدام الحجامة؟

ممكنة جدا عند ربط التحاليل و التصوير بالحجامة

تتلون أماكن الحجامة بألوان مختلفة ، فماذا تمثل لك هذه الألوان؟ وما وجه الإستفادة منها ؟

من أفضل ما قيل فيها كلام جوهان أبلي عن hot and cold indurations

أنفع ما فيها ارتباط اللون الداكن بالاحتقان المرضي و اللون الفاتح بالتروية العادية او نقص التروية، وتشخيص نسبة احتباس المياه في الأنسجة ، فمثلا قد تكون زائدة جدا في ظهرة عند حواف الكأس حفرة على شكل دائرة في حالات تورم الأنسجة لأسباب مختلفة

تتعدد مدارس النقاط العلاجية وتقسيمها ، فأي منها تفضله ؟

ما فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم

و صحابته

والسلف

ثم بعض مواضع الطب الصيني التقليدي

و هو منهج أستاذي الشيخ/ احمد حفني، جزاه الله عني ألف خير و امد في عمره و احسن له العواقب

مواضع الحجامة تعددت اساليب اختيارها، فما الطريقة التي تفضلها في اختيار مواضع الحجامة ؟

مواضع علاج الشكوى الآنية للمريض من هدي النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم مواضع الطبي الصيني التقليدي، و الحجامة الصينية

امنية تريدها في الحجامة ؟

بخصوص أفق البحث العلمي المعتمد على الدليل و انضمام العلاج بالطب النيوي و الطب التكاملي و الحجامة إلى المنظومة الصحية بالوطن العربي و انتفاع البسطاء بهذه العلاجات الرائعة من خلال التأمين الصحي، أسل الله ان اعيش لأرى هذا اليوم.. و الله مع الصابرين

ما هو الضابط لأستخدام عدد مواضع للحجامة في العلاج؟

في الحقيقة هذه من المتغيرات الهامة جدا في الحجامة، و الأمر مبني على التقييم الإكلينيكي لحالة كل مريض على حدة قبل الحجامة.

ومن الناحية التأصيلية فإن النبي صلى الله عليه و سلم و هو أسوتنا ، قد كان يحتجم لشكاوى محددة في مواضع محددة ، فمن ذلك احتجامه صلى الله علييه و سلم فسي الكاهل و الاخدعين( اثنتين في الأخدعين و واحدة في كاهله) و من ذلك انه احتجم في هامته و بين كتفيه في الصحيح، و إذا كانت المحاجم قرون و الشرط بشفرة فإن المتوقع للحجام لو رد القرن مرة أو ثلاثة أن يكون حجم الدم الخارج في حدود ربع لتر تقريبا و الله أعلم..

ومن الجميل في فعله صلى الله عليه و سلم أنه تكلم عن الحجامة و وصفها بكلمة " أمثل".. يعني كما تعود المعاصرون من أهل المدينة: " إذا ما نفعت ، لا تضر".. تعطيك فائدة دون ضرر..

و من كلام عبد الله بن عمر عن نافع لمولاه نافع أنه أوصاه بحجام و مما وصفه به في شروط الاختيار ، قال: " و اجعله رفيقا".. في إشارة لإجادة الصنعة و عدم المبالغة في الشرط و السحب.

ثم إن صور مواضع الحجامة لدى الفراعنة و الصين لم تكن تتجاوز موضعا أو اثنين.

وعند المعاصرين تجد خطط العلاج التي طرحها د إلكاي و طريقته في التشريط لا تحتمل اكثر من 200 ملل كما أشار هو بنفسه.. و قد خلص لأنه ما دامت النساء شقائق الرجال و أن حجم الفاقد الشهرية في دورة الطمث في حدود ربع لتر إذا ففي رأيه لو سجبنا ربع لتر كل شهر فإن عناصر تكوين الدم لدى الإنسان رجل أو امرأة قادرة على التعويض دون حصول الأنيميا..

و الأمر دوما يحتاج للوزن و الحكمة و التقييم قبل و أثناء الحجامة..

لإنت تعلم أخي ان هناك تحليل صورة الدم و سنبة الهيموجلوبين و عدد الكرات الحمراء و هي الفاقد الأساسي في عملية السحب ( ثبت انالمستخرج من الكرات البيضاء و الصفائح قليل و غير مؤثر ) و بالتالي حرصنا دوما هو على استخراج الكرات الهرمة دونما إحداث إنيميا بسبب الحجامة .. و الناس متفاوته

بالنسبة للطب الصيني و الألماني فيمكن للحجام معرفة مستوى الطاقة من درجة الحرارة و لون الوجه و حالة اللسان و لون الجلد بعد التحضير بالحجامة الجافة

وبالنسبة للطب المعاصر فإذا كانت نسبة الهيموجلوبين تسمح يعني بالنسبة للجال حوالي فوق 14 و كان ضغط الدم يسمح يعني فوق 90/60 و الحالة العامة للصحة مستقرة هيموديناميكيا فإننا نطمئن لسحب 200 ملل إجمالي حجم دون خوف

مرضى ارتفاع ضغط الدم و مرضى زيادة كرات الدم الحمراء لأسباب مختلفة كالزيادة الموروثة و سكان المرتفعات و المدخنين، يمكن زيادة المستخرج إلى 250 - 300 ملل مع متابعة الحالة أثناء الحجامة

فلو ظهر علامة تحذيرية لتجاوز الحد المسموح ( تحت 300 ملل ) و ذلك مثل زيادة نشاط العصب العاشر و بطء النبض و العرق و الشحوب ، فإننا نتوقف حتى قبل 300 ملل.. و نبدأ في الإسعاف النمطي الطبي للحالة

ومن المعروف أن السيدات اكثر تحملا لفقد الدم و ألم التشريط كما هي عادتهم .. كما أنم مرضى السكر و الكلى أقلهم تحملا للألم و فقد الدم بشكل عام.

والامر لم يزل بحاجة للأبحاث السرسرية المعتمدة على الدليل..

هناك بعض المخالفات في الحجامة يقوم بها البعض، ماذا تحب أن تحذر منه من هذه الأفعال؟

لقد لمست موضعا مؤلما للضمير.. بداية الظلم للمريض ، حين يتطبب من لم يعلم منه طب قبل ذلك، و لا يعرف أنه ضامن، و يرتبط دوما عند الممارسين قبل التدريب الجيد، أن الأمر بسيط و معانا المذكرة التوضيحية و معانا الشهاده و بالتالي باقي فقط نتعلم بعض الكلام عن الأعشاب ثم نبدا في الإعلان عن أنفسنا كمعالجين بالـ" الطب النبوي" - و ما أعظم قدره - و ما أكبرها من امانة و مسؤولية!

و لذلك فأنا أرى و بالله التوفيق أن يكون من تصدى لعمل الحجامة عاملا تحت إشراف طبي، و ان يكون كادرا طبيا، مثل تمريض العلميات مثلا على الأقل، و بالنسبة لأهل الذكر في العلاج و التشخيص فهم الأطباء بداية ثم معاونوهم من الكوادر المساعدة، و لذلك أقترح إنشاء كادر فني حجامة يتحلى بدراسة العلوم الطبية ، منهج تمريض إسعاف و جراحة ، ثم ندرسه الناحية الفقهية و التأصيلية للحجامة ثم نعرج بعد ذلك على تدريس فن الحجامة الإسلامية الصينية والإبر الصينية، هذا ممكن نسميه بحق: " فني حجامة" و يكون عمله بالتنسيق مع الطبيب المعالج أيضا..

و ساعتها نقابل ربنا بقلوب مطمئنة من جهة الإعداد لممارسة الحجامة.. لو نظرت أخي لوجدت معظم الظلم الواقع على المحجوم و المضاعفات و الغش كلها بسبب قصور برنامج اختيار و إعداد الحجام، و كما يقول أهل المدينة: " العود من اول ركزه"!

نصائح وتوجيهات تهديها لطلاب العلم ؟

إن الله تعالى سلمك صنعته لتعمل لها الصيانة حسب هدي شفيعك محمد صلى الله عليه و سلم ، فاتق الله فيها..

برنامج إعداد الحجام بشكل رسمي او تطوعي و لازم على يد مدرس و إجازة هو ضمان للقمة الحلال من الحجامة

ثم الممارسة مع التواصل العلمي مع إخوانك

ثم الاهتمام الرسمي و التطوعي بالتعليم الطبي المستمر للحجام و تنمية قدراته و إطلاعه على كل جديد بشكل مناسب و محفز و مبسط

و هذا يتأتى من هيئة علمية من المحتسبين أرجو أن تكون عضوا فيها د. احمد صالح.. فمن يدري لعلنا نفوز من تأسيسها بصدقة جارية؟

مسائل عامة في الحجامة



حوار دكتور/ أحمد صالح  *****  مع دكتور/ عماد أحمد فتحي





هناك العديد من المسائل التي تشغل بال قطاع كبير من العاملين في الحجامة، وكذلك المرضي، وكان لزاما علينا ان نحصل علي أجوبة مفيدة من العاملين في هذا المجال الهام، فكان لنا عدة حوارات مع العديد من المختصين.

د/ عماد أحمد فتحي.



ما هو رايكم في مصطلح الدم الفاسد ؟

        هو مصصلح غير دقيق و لكن له أصل .

واوله عند كلام شفيعنا صلى اله عليه و سلم حين أشار في الصحيح إلى دم الحجامة بعد ان احتجم في هامته و بين كتفيه و قال : " من اهراق من هذه الدماء".. في إشارة إلى دم الحجامة

و عند التابعين سموه " الأخلاط المرضية"،

ثم اتي المعاصرون ليقوموا بتحليل عينة و عمل صورة دم للمد المتسخرج من الشعيرات الدموية للجلد في المختبر الطبي

حيث وجد غنيا بكرات الدم الحمراء الهرمة الغير منتظمة الشكل التي تخطى عمرها 120 يوما و هي عؤضة لعمل انسداد في الدورة الدموية الدقيقة خصوصا عند كبار السن في أوعية المخ و الشريات التاجي و الشبكية و رأس عظمة الفخذ و الكلى.

و من كلام د نصرت و هو أخصائي جراحة ممارس للحجامة بجدة انه يرى أن لدى الجسم كمية معينة من دم الحجامة يمكنه ان يجود بها ( حيث هناك آليات تعويضية مضادة للنزف تنشط بعد فترة قليلة م نالحجامة ) ، و يسمي هذا الدم " دم الحجامة" .. و لذلك فهو يرى من الحكمة أن يبدأ الحجام بمواضع الشكوى و ليس بالكاهل - هذا ما فهمت - لكي يفوز باستخراج هذه الكمية الممكنة من الدم من المنطقة الهامة في العلاج.

ثم استمرت الدراسات الباثوفسيولوجية لتحليل دم الحجامة ووجدت له خواص تفصيلية معروفة و كلها في اتجاه ( ممكن سرده تفصيليا لاحقا ) ، و هي تفيد أن هذا الدم : احتباسه ضر الصحة و استخراجه ينفعها..

يختلف لون دم الحجامة وقوامه ، بم تفسر ذلك ؟

النسبة للون الدم فغنه يتأثر بنسبة تشبع الهيموجلوبين - الصبغة التنفسية - بالأكسجين، و الدم المشبع جيدا أحمر ناصع بينما الدم الفقير في الاكسجين يكون داكن اللون لأن الهيموجلوبين هو دليل لوني

و يكون اللون الداكن مع احوال بطء الدورة الدموية لأسباب مختلفة كالاحتقان الوريدي او الالتهاب الحاد و المزمن

و بالتالي فإن تيار الدم البطيء يعطي للخلايا النهمة للأكسجين فرصة اكبر لاستنفاذ ما لدى الكرات الحمراء من من اكسجيت في منطقة المرض، و بالتالي يخرج الدم داكنا.. و العكس بالعكس

اما قوام الدم فهو يتاثر بعوامل التحكم في اللزوجة ، فيزيد مع نقص التروية و نسبة الماء في البالزما لأسباب مختلفة، و كذلك تزيد اللزوجة بزيادة نسبة الدهون و الكوليستيرول

او تزيد لزيادة احد عناصر و مكونات الدم بشكل مرضي كزيادة الكرات الدموية الحمراء لدى المدخنين و سكان المناطق الجبلية و مرضى البوليسايثيميا و مرضى زيادة الصفائح الدموية أيضا.

هل يرتبط لون دم الحجامة أو قوامة بتشخيص الحالة المرضية أو التنبؤ بها ؟

بالتأكيد، فالدم هو سائل الحياة و خواصه الظاهرية تفشى أسرار الصحة و المرض، و كلما ازدادت خبرة الحجام أصبح قادرا على التشخيص من خواص الدم، و منهم من وصل لدرجة معرفة و توقع النمط الحياتي و النسب العائلي و القبلي من شكل الدم، فهو يتفحص السيولة او اللزوجة،و كمية الدم و هل يناسب السن و الجنس و المنطقة من الجسم ام لا،  كما يتفحص اللون و القوام كما ذكرت سلفا.

و من الممكن في التشخيص و بعد ان ثبت علميا قدرة الحجامة على جمع عينات ممثلة للدورة الدموية العميقة في الأحشاء ، من الممكن بعده معرفة دراجة حرارة الأحشاء و درجة التروية و نسبة الأجسام المناعية المختلفة و نسبة عناصر الدم و الإنزيمات و فتح أبواب كبيرة في التشخيص و العلاج التدخلي .

كما أن استعمال الصبغات المختلفة ثم التصوير الفلوريسنتي أثناء الحجامة يمكن به تشخيص حالة الدورة الدموية العميقة و كما في جلطات الأوردة العميقة مثلا وتحديد عقلة الانسداد و فرصة القسطرة الإسعافية او الإسعاف بالحجامة فورا كما حكى كثير من الممارسين جزاهم الله خيرا.

و كنا تكلمنا سلفا عن امكانية تشخيص التروية الكبدية في حالات ارتفاع ضغط الوريد البابي لدى مرضى تليف الكبد تعرف انه عند ارتفاع ضغط الوريد البابي بسبب تليف الكبد تنفتح وصلة من الاوردة البابية للاوردة في الدورة الدموية العامة على جدار البطن و كذلك الوصلة تنفتح في أوردة أسفل المرئ ما يؤدي للقيء الدموي منطقة توسع الأوردة تكون على جدار البطن اسمها caput medosa و هي من العلامات الإكلينيكة على انفتاح الوصلات هذه و من النذر السيئة في تطور الحالة. و بالتالي فعمل الحجامة في هذه المنطقة يمثل أملا رائعا في التشخيص و العلاج.

كيف تري إمكانية التشخيص باستخدام الحجامة؟

ممكنة جدا عند ربط التحاليل و التصوير بالحجامة

تتلون أماكن الحجامة بألوان مختلفة ، فماذا تمثل لك هذه الألوان؟ وما وجه الإستفادة منها ؟

من أفضل ما قيل فيها كلام جوهان أبلي عن hot and cold indurations

أنفع ما فيها ارتباط اللون الداكن بالاحتقان المرضي و اللون الفاتح بالتروية العادية او نقص التروية، وتشخيص نسبة احتباس المياه في الأنسجة ، فمثلا قد تكون زائدة جدا في ظهرة عند حواف الكأس حفرة على شكل دائرة في حالات تورم الأنسجة لأسباب مختلفة

تتعدد مدارس النقاط العلاجية وتقسيمها ، فأي منها تفضله ؟

ما فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم

و صحابته

والسلف

ثم بعض مواضع الطب الصيني التقليدي

و هو منهج أستاذي الشيخ/ احمد حفني، جزاه الله عني ألف خير و امد في عمره و احسن له العواقب

مواضع الحجامة تعددت اساليب اختيارها، فما الطريقة التي تفضلها في اختيار مواضع الحجامة ؟

مواضع علاج الشكوى الآنية للمريض من هدي النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم مواضع الطبي الصيني التقليدي، و الحجامة الصينية

امنية تريدها في الحجامة ؟

بخصوص أفق البحث العلمي المعتمد على الدليل و انضمام العلاج بالطب النيوي و الطب التكاملي و الحجامة إلى المنظومة الصحية بالوطن العربي و انتفاع البسطاء بهذه العلاجات الرائعة من خلال التأمين الصحي، أسل الله ان اعيش لأرى هذا اليوم.. و الله مع الصابرين

ما هو الضابط لأستخدام عدد مواضع للحجامة في العلاج؟

في الحقيقة هذه من المتغيرات الهامة جدا في الحجامة، و الأمر مبني على التقييم الإكلينيكي لحالة كل مريض على حدة قبل الحجامة.

ومن الناحية التأصيلية فإن النبي صلى الله عليه و سلم و هو أسوتنا ، قد كان يحتجم لشكاوى محددة في مواضع محددة ، فمن ذلك احتجامه صلى الله علييه و سلم فسي الكاهل و الاخدعين( اثنتين في الأخدعين و واحدة في كاهله) و من ذلك انه احتجم في هامته و بين كتفيه في الصحيح، و إذا كانت المحاجم قرون و الشرط بشفرة فإن المتوقع للحجام لو رد القرن مرة أو ثلاثة أن يكون حجم الدم الخارج في حدود ربع لتر تقريبا و الله أعلم..

ومن الجميل في فعله صلى الله عليه و سلم أنه تكلم عن الحجامة و وصفها بكلمة " أمثل".. يعني كما تعود المعاصرون من أهل المدينة: " إذا ما نفعت ، لا تضر".. تعطيك فائدة دون ضرر..

و من كلام عبد الله بن عمر عن نافع لمولاه نافع أنه أوصاه بحجام و مما وصفه به في شروط الاختيار ، قال: " و اجعله رفيقا".. في إشارة لإجادة الصنعة و عدم المبالغة في الشرط و السحب.

ثم إن صور مواضع الحجامة لدى الفراعنة و الصين لم تكن تتجاوز موضعا أو اثنين.

وعند المعاصرين تجد خطط العلاج التي طرحها د إلكاي و طريقته في التشريط لا تحتمل اكثر من 200 ملل كما أشار هو بنفسه.. و قد خلص لأنه ما دامت النساء شقائق الرجال و أن حجم الفاقد الشهرية في دورة الطمث في حدود ربع لتر إذا ففي رأيه لو سجبنا ربع لتر كل شهر فإن عناصر تكوين الدم لدى الإنسان رجل أو امرأة قادرة على التعويض دون حصول الأنيميا..

و الأمر دوما يحتاج للوزن و الحكمة و التقييم قبل و أثناء الحجامة..

لإنت تعلم أخي ان هناك تحليل صورة الدم و سنبة الهيموجلوبين و عدد الكرات الحمراء و هي الفاقد الأساسي في عملية السحب ( ثبت انالمستخرج من الكرات البيضاء و الصفائح قليل و غير مؤثر ) و بالتالي حرصنا دوما هو على استخراج الكرات الهرمة دونما إحداث إنيميا بسبب الحجامة .. و الناس متفاوته

بالنسبة للطب الصيني و الألماني فيمكن للحجام معرفة مستوى الطاقة من درجة الحرارة و لون الوجه و حالة اللسان و لون الجلد بعد التحضير بالحجامة الجافة

وبالنسبة للطب المعاصر فإذا كانت نسبة الهيموجلوبين تسمح يعني بالنسبة للجال حوالي فوق 14 و كان ضغط الدم يسمح يعني فوق 90/60 و الحالة العامة للصحة مستقرة هيموديناميكيا فإننا نطمئن لسحب 200 ملل إجمالي حجم دون خوف

مرضى ارتفاع ضغط الدم و مرضى زيادة كرات الدم الحمراء لأسباب مختلفة كالزيادة الموروثة و سكان المرتفعات و المدخنين، يمكن زيادة المستخرج إلى 250 - 300 ملل مع متابعة الحالة أثناء الحجامة

فلو ظهر علامة تحذيرية لتجاوز الحد المسموح ( تحت 300 ملل ) و ذلك مثل زيادة نشاط العصب العاشر و بطء النبض و العرق و الشحوب ، فإننا نتوقف حتى قبل 300 ملل.. و نبدأ في الإسعاف النمطي الطبي للحالة

ومن المعروف أن السيدات اكثر تحملا لفقد الدم و ألم التشريط كما هي عادتهم .. كما أنم مرضى السكر و الكلى أقلهم تحملا للألم و فقد الدم بشكل عام.

والامر لم يزل بحاجة للأبحاث السرسرية المعتمدة على الدليل..

هناك بعض المخالفات في الحجامة يقوم بها البعض، ماذا تحب أن تحذر منه من هذه الأفعال؟

لقد لمست موضعا مؤلما للضمير.. بداية الظلم للمريض ، حين يتطبب من لم يعلم منه طب قبل ذلك، و لا يعرف أنه ضامن، و يرتبط دوما عند الممارسين قبل التدريب الجيد، أن الأمر بسيط و معانا المذكرة التوضيحية و معانا الشهاده و بالتالي باقي فقط نتعلم بعض الكلام عن الأعشاب ثم نبدا في الإعلان عن أنفسنا كمعالجين بالـ" الطب النبوي" - و ما أعظم قدره - و ما أكبرها من امانة و مسؤولية!

و لذلك فأنا أرى و بالله التوفيق أن يكون من تصدى لعمل الحجامة عاملا تحت إشراف طبي، و ان يكون كادرا طبيا، مثل تمريض العلميات مثلا على الأقل، و بالنسبة لأهل الذكر في العلاج و التشخيص فهم الأطباء بداية ثم معاونوهم من الكوادر المساعدة، و لذلك أقترح إنشاء كادر فني حجامة يتحلى بدراسة العلوم الطبية ، منهج تمريض إسعاف و جراحة ، ثم ندرسه الناحية الفقهية و التأصيلية للحجامة ثم نعرج بعد ذلك على تدريس فن الحجامة الإسلامية الصينية والإبر الصينية، هذا ممكن نسميه بحق: " فني حجامة" و يكون عمله بالتنسيق مع الطبيب المعالج أيضا..

و ساعتها نقابل ربنا بقلوب مطمئنة من جهة الإعداد لممارسة الحجامة.. لو نظرت أخي لوجدت معظم الظلم الواقع على المحجوم و المضاعفات و الغش كلها بسبب قصور برنامج اختيار و إعداد الحجام، و كما يقول أهل المدينة: " العود من اول ركزه"!

نصائح وتوجيهات تهديها لطلاب العلم ؟

إن الله تعالى سلمك صنعته لتعمل لها الصيانة حسب هدي شفيعك محمد صلى الله عليه و سلم ، فاتق الله فيها..

برنامج إعداد الحجام بشكل رسمي او تطوعي و لازم على يد مدرس و إجازة هو ضمان للقمة الحلال من الحجامة

ثم الممارسة مع التواصل العلمي مع إخوانك

ثم الاهتمام الرسمي و التطوعي بالتعليم الطبي المستمر للحجام و تنمية قدراته و إطلاعه على كل جديد بشكل مناسب و محفز و مبسط

و هذا يتأتى من هيئة علمية من المحتسبين أرجو أن تكون عضوا فيها د. احمد صالح.. فمن يدري لعلنا نفوز من تأسيسها بصدقة جارية؟