المتابعون

السبت، 29 أكتوبر، 2011

أسئلة وأجوبة في الحجامة الرياضية

أسئلة وأجوبة في الحجامة الرياضية
 د/ أحمد حلمي صالح

       أثناء بحثي في الحجامة وجدت منتديات " كورة "وقد نشرت واحدة من رواده (نوف فالنسيا) مقالا عن الحجامة الرياضية ، وفي ختامه طرحت سؤالين وكلمة علي القراء، قاموا بالإجابة عليها وهي حقاً أسئلة جيدة فأحببت أن اشكرهم علي  هذا الطرح الطيب، وودت أن أجيب علي الأسئلة المطروحة من خلال أجوبة الأخوة الأفاضل كإجابة مجمعة مع إجابة وتصحيح بعضها،  مع خالص الشكر للجميع، وقد اشتملت علي سؤالين وطلب تعقيب عام ككلمة أخيرة وهم :
·  مـا رأيـك في الحـجـامـة الـريـاضـيـة ... ؟  و هـل هـي عـلاج فـعـال للريـاضـيـيـن ... ؟
·       مـا هـي مـشـكـلات الـحـجـامـة الـريـاضـيـة بـرأيـك ؟
·       كـلـمـه أخـيـرة .


د/ محمد عبدالرحمن بطل العالم في الكاراتيه  الحاصل علي فضية الكوميتيه لفردي الرجال. ببعثة مصر المشاركة في بطولة العالم باليابان  والحجامة مع د / أحمد حلمي.


1 ـ مـا رأيـك في الحـجـامـة الـريـاضـيـة .... ؟ و هـل هـي عـلاج فـعـال للريـاضـيـيـن ... ؟
إن اختيار الحجامة كأداة هامة للعناية الصحية أمرً لا غنى عنة لكل الرياضيين حاليا لأنها تجدد الدورة الدموية وتعطى الجسد حيوية أكثر، حيث نجد الإشارة لانتشار الحجامة  في الآونة الأخيرة في تزايد وإقبال فالحجامة مفيدة للجسـم كثيـرا فهي تقوم بتنشيــط الدورة الدموية، وتنشيط العضلات ، أما الجانب العلاجي للأمراض العادية فحدث ولا حرج.

 
كما يشير آخر بقوله أن :  الحجامة الرياضية هي طريقة ايجابية لإنعاش الرياضيين و استرجاع حيويتهم كما أنها تساعدهم على ارتياحهم نفسيا و تزيل عنهم الضغوط لذلك فانا أجدها علاجا فعالا للرياضيين. حيث تمتاز الحجامة بعدم وجود أعراض جانبية كالأدوية والعقاقير في حالة التطبيق السليم.
فالحجامة أسلوب طبي نبوي لعلاج الأمراض عن طريق تخليص الجسم من إضطرابات الدورة الدموية  وزيادة التروية الدموية في المنطقة المريضة. فالحجامة تؤدي إلى تنشيط جهاز المناعة والتخلص من السموم الزائدة في الجسم وبالتالي سرعة التعافي من الأمراض. فالحجامة أحد مظاهر الطب الإسلامي النبوي.( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مررت بملأ .من الملائكة ليلة أسري بي، إلا قالوا عليك بالحجامة وفي لفظ مر أمتك بالحجامة )
فالحجامة منشط رياضي بدني ، تساعد في إعادة التأهيل، وتحسن من كفاءة الأوعية الدموية والقلب وباقي أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة , وتمنحنا قفزة بدنية نوعية كبيرة ونشاطا جسميا وافرا للصمود في حلبات التمرين وتحقيق الفوز في ميادين المنافسة الرياضية،  فالرياضة تعمل علي تنشط الدورة الدموية لكن إذا لم يرافق ذلك عمليات الاستشفاء المطلوبة  فان ذلك ينعكس سلبا على الرياضي وأجهزته الحيوية ، حيث يتعرض الرياضيون للإجهاد والتعب في التمارين الطويلة والشاقة، وما يصاحب ذلك من مخلفات الأداء البدني للأحمال البدنية مرتفعة الشدة، وما يصحبها من خلل مناعي وانتشار للشوراد الحرة الأكسوجينية واختلال التروية الدموية بالشكل الذي يعظم من ظهور التعب وتأخر الاستشفاء لدي الرياضي، وحدوث الإصابات علي كافة مستوياتها. لذلك فالحجامة تعزز من كفاءة جهاز المناعة وتزيد في التروية الدموية عامة فتتحسن وترتفع حالة أجهزة الجسم لمستوى أعلى وتجعله أكثر تحملا وجلداً وقدرة علي أداء الواجب التدريب سواء في التمارين الرياضية أو المنافسات المجهدة القوية. وبهذا تقوم الحجامة بدور حيوي في الوقاية من الإصابات المرضية نتيجة المجهود الرياضي مرتفع الشدة .
2 ـ مـا هـي مـشـكـلات الـحـجـامـة الـريـاضـيـة بـرأيـك ؟
 المقصود بمشكلات الحجامة الرياضية هي مشاكل التطبيق والمعوقات وعلي جانب آخر الآثار السلبية التي تنتج في أي تخصص بسبب سوء التطبيق .
من مظاهر المشكلات التي تواجهها الحجامة عامة كعلم في البلاد العربية خاصة والبلاد الإسلامية عامة، عدم فهم الكثير من النخبة لها، أو حتي محاولة الفهم، ولكن نجد التجرد من الأسلوب العلمي عند مناقشة قضية الحجامة، بوصفها بالعديد من الألفاظ التي لا تصح، ثم نجد جماعة أخرى تضع عائقاً نفسياً آخر أمام فهم ووعي الحجامة، فهم لا يرفضون الحجامة كدواء نفعي وقائي سليم ونوعي ولكن يوهمون أنفسهم بأن الحجامة جيدة ولكن المهم أن يكون من يؤديها يفهمها جيداً ولكن المشكل هنا أين من يفهم الحجامة جيدا والمثقفون لا يريدون الخوض في تحليلها وتفسيرها والعمل بها تطبيقيا في الميدان ، فهم يرون أن لا أحد يفهم جيداً في الحجامة وهو عذر أقبح من ذنب فكيف عرف الناس الطب المختلف لولا التجريب والمحاولات لكن الخوف من مجهولات الشيء هو الجهل الأكبر من الشيء نفسه.
لا اعتقد بأنها لها أضرار كثيرة .. أرى بأن إيجابياتها كثيـرة فليس للحجامة أي مخاطر ، إلا أن البعض يتخوف من الجروح في الحجامة مؤكداً علي أنها بحاجة إلى نظافة وعناية لأنها قد تسبب دخول الجراثيم إلى الجسم، نتفق في ضرورة العناية ، لكن خدوش الحجامة سطحية جدا ولا تصل لدرجة دخول جراثيم ، حيث يلتزم الرياضي المحجوم بالراحة من يوم إلي ثلاثة أيام بعد الحجامة في أقل الأحوال وهي فترة كافية جدا، ومن هنا فلا داعي للخوف من العرق والحجامة لأن اللاعب لا ينزل إلي الملعب بعدها مباشرة، وهذا في حالة اللاعب السليم، أما اللاعب المصاب فيخضع لبرنامج تأهيلي منظم يستغرق وقتاً أكثر من ذلك.
في نظري تتمثل مشاكل الحجامة الرياضية في انعدام فهمها و الوعي بها، كما أن هناك فئة تحارب الحجامة و تعطي عنها أفكارا خبيثة و سيئة ، كما أن أغلبية الناس يعتقدون أن الحجامة تتم فقط عن طريق التشريح و خروج الدم مما يجعل الأغلبية يتهربون منها، بينما توجد طرق أخرى للحجامة لا تستدعي التشريح،  كطريقة الكؤوس المذكورة في الموضوع ، كما أن الحجامة ممنوعة عندنا في المستشفيات و ربما غير معترف بها كطريقة من طرق الشفاء من بعض الأمراض. يجب أن نعي جيداً أن هناك وظائف متعددة للحجامة بمختلف أشكالها حسب حالة الرياضي ودرجة الإصابة ومرحلة التأهيل.
كما أن انتشار كثير من المفاهيم الخاطئة عن الحجامة يساعد في وضع كثير من القيود عليها مثل :  عدم فرض أوقات تناسب الحجامة واعتقاد أنها تعود بالضرر على المريض في حالة عمل الحجامة في أوقات مخالفة ، وكذلك قيود الطعام وعدم الاستحمام بعدها وافتراض مخاطر لا يُعلم سببها أو نوعها.
كذلك الحديث علي أن لها ضرراً من الناحية الجمالية للجسم خصوصا عند (الرياضيات) كما يظهر في صور السباحات وغيرهن فذلك لا أساس له من الصحة، حيث أن علامات الحجامة لا تلبث أن تختفي بعد قليل من الأيام من عملها.
لا أعتقد أن هناك مشكلات لأن الطب الحديث اكتشف فوائدها وبدأ يلجأ لها ولازالت الأبحاث عن الحجامة تتوالى، ومع ذلك لا يحدث انتشار لتطبيق هذه الأبحاث لعدم عناية المختصين بالحجامة ومحاربتهم لها التي أعمت أعينهم عن النظر في روائع الأبحاث العلمية في الحجامة التي تُنشر خارج الوطن العربي ومن مختصين غير مسلمين.
عدم توافر الأخصائي المحترف بكثرة وهذه إحدى مشكلاتها، كذلك تخوف البعض منها للألم الذي يصاحبها حيث تتردد الكثير من الشائعات حول الحجامة والألم الناتج منها وشكل خدش الحجامة . 

3 ـ كـلـمـه أخـيـرة


يختتم الأخوة بوصف الحجامة بأنها إيجابية وعلاج فعال استعمله أشرف الخلق رسول الله صلي الله عليه وسلم مع ذكر بعض الأحاديث الشريفة في ذلك كحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم العبد الحجام يذهب الدم ويجفف الصلب ويجلو عن البصر ).
وبشكر كاتبة المقال .
مع التذكير بوجوب عمل الحجامة بصورة صحية.
أمنية من الإخوة الرياضيين والغير رياضيين وخصوصاً الغير رياضيين أن يجربوا الحجامة ولو لمرة واحدة في عمرهم
كلمتي الأخيرة أرجو أن لا يفتي أحد بغير علم، وأن نقوم بإسناد الأمر إلي أهله، حتى نتجنب المشاكل الناتجة عن ذلك، وعدم ترديد مفاهيم خاطئة في الحجامة كأنها قرآن تسئ إلي علم الحجامة قولاً وتطبيقاً.

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله فيك اخى دكتور احمد .........وربنا يزيدك من علمه...

    ردحذف