المتابعون

الجمعة، 4 يناير، 2013

تأْثِير اسْتِخْدام الحِجامَة الْرَطِبَة فِي مَناطِق مُخْتَلِفَة فِي بعضِ مُتَغَيراتِ الدَّم وَإنجاز رَكض 100 مَتر لِلْشَباب


تأْثِير اسْتِخْدام الحِجامَة الْرَطِبَة فِي مَناطِق مُخْتَلِفَة فِي بعضِ مُتَغَيراتِ الدَّم وَإنجاز رَكض 100 مَتر لِلْشَباب

د/ أحمد محمود صالح




تم بتوفيق الله وفضله يوم الأربعاء الموافق 26/12/2012 في قاعة المناقشات بكلية التربية الرياضية جامعة الأنبار مناقشة رسالة الماجستير للطالب (احمد محمود صالح) الموسومة (تَأْثِير اسْتِخْدام الحِجامَة الْرَطِبَة فِي مَناطِق مُخْتَلِفَة فِي بعضِ مُتَغَيراتِ الدَّم وَإنجاز رَكض 100 مَتر لِلْشَباب )      
تألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور موفق اسعد محمود رئيساً والأستاذ مؤيد حديد محمد من كلية التربية الرياضية / جامعة بغداد عضواً والأستاذ المساعد الدكتور وليد خالد حمادي عضواً والأستاذ الدكتور إبراهيم يونس وكاع مشرفاً
وأوصت لجنة المناقشة بعد سماعها لدفاع الطالب عن موضوع رسالته وردوده على أسئلة وملاحظات اللجنة التي أوصت بقبولها بعد الأخذ بالملاحظات المؤشرة .هذا وقد أشادت اللجنة بجهود الطالب المبذولة خصوصاُ وإنها الأولى بهذا الاختصاص وشجعت اللجنة الآخرين الخوض بمثل هكذا موضوعات .           
ويذكر إن رسالة الطالب احمد محمود صالح قومت علمياً من قبل الأستاذ الدكتور اسعد عبد العزيز العاني / كلية التربية الرياضية / جامعة بغداد وقومت لغوياً من قبل الأستاذ المساعد الدكتور محمد جاسم الساطوري / جامعة الانبار / كلية التربية للعلوم الإنسانية .










ومع ملخص الرسالة 

تَأْثِير اسْتِخْدام الحِجامَة الْرَطِبَة فِي مناطق مُخْتَلِفَة فِي بعضِ مُتَغَيراتِ الدَّم وَإنجاز رَكض 100 مَتر لِلْشَباب   
    
الباحث: أَحْمَد محمود صَالِح
1433 هـ     

المشرف: أ. د ابراهيم يونس وكاع الراوي     
2012 م     

اشتملت الرسالة عَلَى خمسة أبواب وكما يلي:
الباب الأول: التعريف بالبحث:       

اشتمل هَذَا الباب عَلَى المقدمةِ وأهمية البحث، إذ تم التطرق إلى أهمية تضافر العلوم فِي الوصول إلى تحقيق الاهداف ومنها البحوث الرياضية التي لَمْ تعد مجرد دراسات لتطوير الإنجازات وحصد الاوسمة, بَلْ صارت مشروع حياة ووسيلة لتحقيق الأهداف المتنوعة وخدمة الآخر, ثُمَّ دور ومكانة العاب القوى عَلَى صعيد البطولات العالمية والأولمبية نتيجة لما تحققه مِنْ نتائج وإنجازات مبهرة تستحق الإشادة مما حَمَّل مسؤولية مضاعفة عَلَى المدربين والمخططين فِي سبيل المحافظة عَلَى تلك الإنجازات إنْ لَمْ نقل التقدم, ولم يغفل دور الأمم والحضارات السابقة فِي توصياتها بفوائد مَا هُوَ مجرب ومستعمل عِنْدَهم فِي ميادين الطب والحركة والاستشفاء, فعلى الرغم مِنْ أن الحِجامَة كانت ذائعة الصيت كأسلوب علاجي ووقائي مُنذ أكثر من(4000) سنة, إلا أَنَّ العالم يكاد يتناسى فوائدها المجربة لولا بروز بعض الأطباء والمتخصصين حاملينَ لواء تجديدها وإصرارهُم عَلَى أهميتها, واستشهد الباحث بكلام خير البشر نبينا مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قال: { إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ من أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةٍ مِنْ عسَلٍ، أو لَذْعَةٍ بِنَارٍ} قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ }(صحيح مسلم), ومعقبا بعد ذَلِكَ عَلَى مَا أَشارت إِليهِ المصادر العلمية مِنْ أن للحِجامَة فوائد واهمية كبيرة فِي تحسين وظائف أجهزة الجسم وعمل الغدد الصماء وتنشيط الدورة الدموية, وَهِيَ أمور يجب أن تكون بأحسن حالاتها عِنْدَ الرياضيين, وبين ضرورة إِجراء الفحوصات الدورية المختبرية لمتغيرات الدَّم لتقنين الاحمال التدريبية مِنْ ناحية الشدة والحجم وتوزيع فترات الراحة ومعرفة مستوى اللاعبين وتكيفهم الفسيولوجي ولمعرفة درجة تأثير تلك الاحمال وفاعليتها عَلَى المستوى التدريبي للاعبين, وبيان فضل الباحثين والمدربين للارتقاء بعلم التدريب باستنادهم عَلَى القواعد العلمية الصحيحة, ان اهمية هَذَا البحث تكمن فِي تطبيق عملية الحِجامَة لمعرفة مدى تأثيرها عَلَى بعض متغيرات الدَّم ومدى فاعليتها فِي تطوير الإنجاز فِي ركض 100 متر للشباب.


مشكلة البحث:       

تعد الاركاض القصيرة مِنَ المسابقات التي لا يزال التحدي العلمي فيها قائما مِنْ حَيْثُ الاعداد التدريبي العلمي المقنن لتحقيق الارقام القياسية, وصار الحفاظ عَلَى سرية البرامج المصممة من دواعي تحقيق الإنجاز, والكل يتطلع الوصول إلى المثالية فِي العوامل المكتسبة عَلَى الرغم مِنْ نسبيتها بسبب الفروقات الفردية, وتكمن المشكلة فِي تراجع المستوى الرقمي فِي الإنجاز لمسابقة (100 متر) فِي العراق وعلى الرغم مِنْ أن اللاعبين يمتلكون صفة السُرْعَة الا ان هناك حاجزاً يقف حائلاً امامَ كسر الارقام أو تحقيق إنجازات توازي التقدم العلمي خصوصا مَا نراه مِنْ امكانيات جبارة لدى الدول المتقدمة لرعاية الابطال واعداد أَفْضَل البرامج التدريبية مستندين عَلَى مَا هُوَ مشهود ويخفون فِي جعبتهم مَا هُوَ سر الإنجاز, ولذلك ارتأى الباحث بالخروج إلى الميدان التجريبي وعدم الوقوف مكتوف الايدي لمعرفة هل للحِجامَة اثر تنشيطي؟ وهل تطور الإنجاز؟ وما هِيَ التغيرات التي تحدث فِي بعض مكونات الدَّم عَلَى اقل تقدير؟ لجعل هَذِهِ الرسالة نواة لمثل تلك الدراسات التي لرُبَّمَا ستفتح لنا آفاق جديدة نحو التقدم فِي الإنجاز. 


هدفا البحث: 


1- اعداد منهاج تنشيطي وتحفيزي باستخدام الحِجامَة كمنشط طبيعي للجسم فِي أثناء الاعداد للمنافسة وَفِي أثناء المنافسة أيضاً.
2- معرفة تأثير الحِجامَة الرطبة عَلَى بعض متغيرات الدَّم والإنجاز فِي مسابقة (100متر) للشباب. 
فرضيتا البحث:       
1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بَيْنَ نتائج الاختبارات القبلية والبعدية لبرنامج الحِجامَة الرطبة فِي بعض متغيرات الدَّم والإنجاز فِي مسابقة (100متر) للشباب.       
2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بَيْنَ نتائج الاختبارات البعدية لمجموعتي البحث فِي بعض متغيرات الدَّم والإنجاز فِي مسابقة (100متر) للشباب.

مجالات البحث:      

المجال البشري: مجموعة مِنَ اللاعبين الشباب فِي فعالية (100 متر) للشباب.
المجال الزماني: للفترة من(16/5/2012) ولغاية (1/9/2012). 
المجال المكاني: ملعب نادي الرمادي فِي محافظة الانبار ومختبر السرور للتحليلات الكيميائية وعيادة المساعد الطبي خميس إِبْرَاهِيم العبد.


الباب الثاني:  
تناول الباب الثاني الدراسات النظرية والدراسات المشابهة:
ففي الدراسات النظرية تم تعريف الحِجامَة لغة واصطلاحا وتعريف الباحث لها إِجرائيا, والتطرق للحِجامَة عبر التاريخ وَفِي عصر النبوة وضوابط إِجراء عملية الحِجامَة وسبب ظهور الحِجامَة واختفائها ومِنْ ثُمَّ عودة ظهورها مِنْ جديد, وتم توضيح مَا أدوات الحِجامَة؟ وما أنواع الحِجامَة مِنْ رطبةٍ إلى جافة فمنزلقة؟ وطريقة عمل كل نوع بشيء مِنَ الايضاح والتفصيل, كما بَيْنَ الانواع التي اشتقت مِنَ الحِجامَة الجافة ثُمَّ التطرق إلى النظريات التي تفسر كيفية تأثير الحِجامَة وآلية عملها, بعد ذَلِكَ تم التطرق إلى الدَّم ووظائفه ومكوناته, وبالنظر لغزارة البحوث لمواضيع انظمة الطاقة ومتطلبات الفعالية مِنْ صفات بدنية وتطرقهم للعبة تاريخيا فقَدْ اقتصر الباحث عَلَى بيان مراحل الفعالية, وَفِي القسم المتعلق بالدراسات المشابهة أشارَ الباحث إلى عدم وجود دراسة مشابهة للدراسة الحالية لِغرض التنشيط وتَطوير الإنجاز عدا تِلكَ التي اُسْتِخدِمَتْ لِلأَغراضِ التأهيلية.


الباب الثالث: مَنهَج البَحث وإِجراءاته المَيدانية:      

بَيَّنَ هَذَا الباب المَنهج الذي اِسْتَخدَمَهُ الباحِث فِي هَذِهِ الدِراسَةِ وهُوَ المَنهَج التَجريبي ومِنْ ثُمَّ الْتطرق إلى عينةِ البَحثِ الرئيسية والَتيْ تَكونَتْ مِنْ عَدْائي فَعّاليَة رَكض(100 متر) لفئة الشباب لمحافظة الانبار، والبالغ عددهم(10) عدائين تم اختيارهم بالطريقة العمدية وتم تقسيمهم بطريقة الزرع وفق إنجازهم فِي مسابقة (100 متر) عَلَى مجموعتين(ضابطة وتجريبية) وبواقع(5) عدائين لكل مجموعة الملحق(1)، ثُمَّ بعدها تم إِجراء التكافؤ بَيْنَ مجموعتي البحث فِي متغيرات البحث الرئيسة المتمثلة باختبار ركض مسافة (100 متر), وبعد إِجراء الاختبارات القبلية بَيْنَ المجموعتين تم تطبيق المتغير المستقل اي إِجراء عملية الحِجامَة عَلَى المجموعة التجريبية خلال مرحلة الاعداد الخاص وما قبل المنافسات وخلال مدة شهرين وبواقع ثلاث تكرارات مختلفة مِنْ حَيْثُ المواضع والزمن, وبعد انتهاء التجربة الرئيسة تم إِجراء الاختبارات البعدية, علما بِأَنَّ الباحث تطرق إلى الاجهزة والأدوات المستخدمة فِي البحث والتصميم التجريبي والوسائل الاحصائية المستخدمة فِي البحث.


الباب الرابع: عرض النتائج وتحليلها ومناقشتها:      
احتوى هَذَا الباب عَلَى عرض النتائج فِي جداول وأشكال لمتغيرات البحث قيد الدراسة للمجموعتين الضابطة والتجريبية، ثُمَّ نوقشت بطريقة علمية مستندا إلى المصادر العلمية.    


الباب الخامس: الاستنتاجات والتوصيات:    
الاستنتاجات:
توصل الباحث إلى الاستنتاجات التالية:       
1- ان نقاط ومواضع الحِجامَة عَلَى الكاهل واسفل الظهر وبعض النقاط فِي الطرف السفلي والتي حددت مِنْ قبَل المتخصصين فِي هَذَا المجال كانت مأمونة الاستخدام ولم تكن لها اي آثار جانبية.  
2- ان برنامج الحِجامَة الرطبة الذي طبق عَلَى المجموعة التجريبية ادى إلى حدوث زيادة واضحة فِي عدد كريات الدَّم البَيْضَاء والهيموغلوبين وكريات الدَّم الحَمْرَاء والصفيحات الدموية وضمن المعدل الطبيعي.   
3- بالنظر لإِجراء عملية الحِجامَة عَلَى المجموعة التجريبية فقَدْ كانت الفروق معنوية لصالح التجريبية فِي عدد كريات الدَّم الحَمْرَاء والهيموغلوبين والإنجاز.
4- تطور الإنجاز فِي مسابقة (100 متر) للمجموعة التجريبية اكثر مِنَ المجموعة الضابطة لفاعلية الحِجامَة فِي تنشيط الدورة الدموية وتحفيز المجاميع العضلية عَلَى الاستجابة بشكل سريع.       
5- لَمْ تحقق المجموعة الضابطة اي تفوق عَلَى التجريبية فِي اي متغير مِنْ متغيرات البحث اي ان الأَفْضَلية كانت لصالح المجموعة التجريبية.
6- ان للحِجامَة تأثيراً منشطاً عَلَى الجسم بدليل تطور الإنجاز فِي ركض(100 متر) للشباب.      
7- إن نسبة التطور للمجموعة التجريبية أَفْضَل مِنَ المجموعة الضابطة فِي متغيرات البحث قيد الدراسة وبنسب متفاوتة.       
8- هناك اعجاز علمي فِي وصية النَّبِي مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته بالحِجامَة, ووجه الاعجاز ان الحِجامَة منشطة للجسم(منشط طبيعي) وتؤدي إلى تطوير الإنجاز اذا مَا طبقت بشروطها العلمية.    


التوصيات:

1- تثقيف الوسط الرياضي بعلم الحِجامَة وفوائدها وشروطها وكيفية إِجرائها؟ ومَنْ الذي يطبقها؟ عَنْ طريق اقامة مؤتمر حول الحِجامَة يدعى إِليهِ ذوو الاختصاص, عَلَى ان تجرى بطرق علمية وعلى يد طبيب أو اقل مَا يوصف ممرض عارف بتفاصيل البدن وتفاصيله التشريحية.  
2- تطبيق عملية الحِجامَة الرطبة (منهج الحِجامَة الذي إقترحهه الباحث فِي تلك الدراسة) عَلَى اللاعبين اثناء تطبيق المنهاج التدريبي وأثناء المنافسات بشكل علمي مِنْ أجل تنشيط الجسم وزيادة عدد كريات الدَّم الحَمْرَاء والهيموغلوبين وتخليص الجسم مِنَ الاحماض والكريات الهرمة والخاملة.
3- إِجراء دراسات تتبعية لمعرفة تأثير الحِجامَة عَلَى مكونات الدَّم أو الانزيمات أو الهرمونات.      
4- إِجراء الفحوصات الطبية والمخبرية قبيل البدء بتطبيق المنهاج التدريبي للوقوف عَلَى حالة اللاعبين.    
5- إِجراء دراسة لمعرفة اثر الحِجامَة عَلَى الصفات والقدرات البدنية وبشكل تتبعي.
6- إِجراء دراسات مشابهة عَلَى الالعاب الفردية والجماعية.
7- إِجراء دراسة لمعرفة تأثير الحِجامَة عَلَى الايونات كالكالسيوم والنواقل العصبية كأنزيم الاستيل كولين استرايز حَيْثُ يعتقد الباحث ان سبب التطور حصل بتحفيز كل مَا فِي الجسم ولا بُدَّ من دراسة المتغيرات التي يتوقع ان لها استجابة للحِجامَة وتأثيراً فِي الإنجاز.  
8- أدعو وزارة الصحة العراقية بالاعتناء بهذا الارث النبوي وإدخاله ضمن مناهج كلية الطب كما فعلت الدول المتقدمة (كأمريكيا والدول الاوربية والامارات وغيرها) والاخذ بتوصية منظمة الصحة العالمية التي اعترفت بهذا الموروث الطبي كأحد أهم أقسام الطب.




هناك تعليق واحد: