المتابعون

الاثنين، 2 مايو، 2011

الحجامة والرد علي النصاري ومن وافقهم


الحجامة والرد علي النصاري ومن وافقهم

انتشرت في الفترة الأخيرة اراء تعارض الحجامة ومنها اراء تحارب فقط للمحاربة مستغلين بعض النصوص الخاصة باصحاب المهنة وتحميلها ما لا تحتمل بالأنتساب إلي الدين أو الثابت علمياً ، وفي هذا المجال  يشير السيد esambraveheart  الذي قدم نفسه بأنه  قبطي و لست عربي في بداية حديثة عن الحجامة بأسلوب يدل علي ادب راق وتربية محترمة جداً إذ يقول:

""" بدعة الطب النبوى و الطب البديل هي من الاختراعات الدجليه المشعوذه التي خرجت علينا بها امة الاسلام و التي يستمدونها من سنة نبيهم محمد"""

تفضلتم بجمع الطب النبوي والطب البديل ووضعتهم تحت اسم الأختراعات الدجلية المشعوذة ، وفي ذلك علي الأقل كذب علي العالم اجمع في المسمي العلمي " الطب البديل " وذلك لأنك كمسيحي لن تسلم بمفهوم الطب النبوي وهذا حقك .

فلماذا تخدع الناس وتحارب العلم الغربي الذي اتي من مسيحين وبوذيين وغيرهم والذي تعلمناه جميعا من كل جنس ودين ووطن باسم الطب البديل .

كما يشير بقوله : """ و ليس ذلك رغبة منهم في التطبيق او العمل بسنة نبيهم كما يدعون بل هو الهوس الاسلامي في الرفض و الخروج و الاعتراض و الحقد المعروف علي حضارة و تقدم الغرب المسيحي و لو كان ثمنه العوده بالبشريه الي عصور الجهل و ازمنة التخلف.""""

          إن الناظر للمجتمع الدولي يري المسلمين منخرطين فيه بل ولهم بصمتهم المميزة علميا في شتي المجالات بما يدعم الحضارة العالمية ، فإين هذا الحقد ؟ ، اما ان كان قصدك الألتزام بمظهر شكلي أو عادات خاصة فهذا موجود عند الجميع من كل بلد ودين ، وإلا فيكون القساوسة حاقدون علي الحضارة الغربية العلمانية بزيهم الكنسي ولحاهم. ولم يقل أي احد من العلماء المعتبرين بمثل قولك هذا ، ولم نراه إلا من كل معارض بغير حجة ولا برهان .

ثم أن عصور الجهل وأزمنة التخلف كانت بالعالم الأوربي وكان نقيضها عند المسلمين عصور نور وحضارة وتقدم ادت مكتشفاتها إلي النهضة العلمية الحديثة التي تفاخر بها وذلك بشهادة علماء الغرب أنفسهم ولو كلفت نفسك عناء البحث عن هذا الدور فستجد الكثير إلا انه ليس موضوع حديثنا لنستفيض فيه، مع العلم ان ذلك العصر الذهبي شارك فيه العلماء العرب مسلمون ومسيحيون ويهود علي حد سواء . نذكر من اعلامهم في الحجامة يوحنا بن ماسوية وجبرائيل بن بخيتشوع .

 ثم يشير بأدب جم وخلق راقي جدا بقولة :""" و من ابرز تلك الصيحات الاسلاميه المتخلفه الداعيه للعوده لممارسة الدجل النبوى و الشعوذه المحمديه هو ما يعرف "بالحجامه" """

لقد تفضلت وذكرت تهمتين يتوجب عليك ان تثبتهما وإلا تكون كاذب نتيجة تربية كاذبه وهي " الدجل النبوي ، والشعوذة المحمدية "

أما وصفك الحجامة بذلك فيرجع لجهلك بحضارة الغرب المسيحية أو بأي مسحة علمية في اسس البحث العلمي ، إذ يكفيك ان تدخل علي اي موقع طبي ثم تقوم بالبحث عن مصطلح الحجامة باللغة الإنجليزية وهو : Cupping Therapy واعطيك بعض الروابط لأبحاث علمية منشورة دوليا لغير المسلمين كما يلي :

[Medicinal cupping: clinical application]

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21355166

وهذا بحث اخر في الحجامة الدموية (الدامية) في علاج مرض الهربس زوستر وعنوانه : Wet cupping therapy for treatment of herpes zoster: a systematic review of randomized controlled trials.

ورابطه :

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21280462

غيره

Cupping for hypertension: a systematic review.

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/20828224

فلو تجنيت بعد هذه الأبحاث فهل تكون محاربا فقط للسنة النبوية أم محاراباً للثوابت العلمية لدي العالم اجمع بسبب اغراضك الخاصة البعيدة عن النزاهة .

إن مثالك في محاربة الحجامة كالذي يرفض غسل يده بعد الأكل لأن النبي محمد اوصي بذلك أو الذي يأكل بشراهة لأن الإسلام نهي عن الإسراف في الأكل فيضر نفسه ويضر غيره وكل ذلك في هوي النفس .

لقد علمنا النبي صلي الله عليه وسلم اننا اولي بالأنبياء في تقديرهم واتباع اخلاقهم فلو علمنا علم اليقين عن عادة حسنة لنبي لأتبعناها وقد مدح النبي افعال كثير من الأنبياء الذين سبقوة في مواقف مشابهة ليقتدي بهم المسلمون.

واعتقد لو تعلمت القراءة انت والدكتور منتصر لفهمتم ما في الأبحاث عن الحجامة وعن تعدد اوجه المعالجة بها ، والباحثون غالبهم ليس من المسلمين .

"" تعالوا لنعرف ماهي الحجامه و من اين اشتق المسلمون دعوتهم الهيستيريه الحاليه تلك للعوده بالبشريه الي الوراء الوف السنين لمجرد معاندة الغرب المسيحي و رفض كل ما يقدمه سواءا كان خيرا ام شرا ""

أعتقد انك بمحاربتك للحجامة فأنت تعاند الغرب المسيحي والشرق البوذي ، إذ ان المسلمين ينظرون بتقدير لأبحاث الغرب في الحجامة وبعضهم مشارك بأنتاج بحثي منشور لدي الغرب.

النتيجة المسلمون والغرب متفقون علمياً في مسألة الحجامة ، والنصاري والعلمانيون يخالفون الغرب في النتائج العلمية بالرفض غير الممنهج علمياً للحجامة .

وأما سردك الذي ورد في كتاب زاد المعاد فهو كلام اطباء واهل صنعة يؤخذ من كلامهم ويترك فالعلم كل يوم في جديد ، وليس معني ذلك ترك الحجامة وانما تطبيقها علمياً بالجديد الذي كشفه العلم .

فلا يصح مثلاً أن اخذ كلام البابا شنودة وأقول ان المسيح قال ذلك ، فلا يصح ان تنسب كلام احد من الأطباء او العلماء إلي كلام النبي صلي الله عليه وسلم

اما تاريخ الحجامة فمعروف ولا عيب أن يأتي النبي ويزكي شئ حسن ثبت نجاحه عبر التاريخ وعبر كل الحضارات .

وأخيراً يجب ان تتعلم الأدب فإن النبي محمد لم يسبك أو يصفك بالجاهل بن الجاهل أو الدجال أو المشغوذ حتي تخرج مكنون نفسك وتصفه به ، وإنما اوصي بأهل مصر ساعتها وهم اقباط كل الخير .

فإن كان بك مسحة من تربية أو بقاء طاهرة من والديك فتكلم بأدب عن اي شخص وقد وصفت احد الأتباع المسلمين بالدكتور فكيف تصف من لا تعرفه بالمشعوذ أو الدجال .

ولكن كل إناء بما فيه ينضح وأعتقد ان في هذا الجواب الكفاية ، ولنا وقفة اخري ورد علمي علي كُليمات خالد منتصر ، ونرجو بعدها عدم الإثقال بمزيد من التفاهات ولكن لا اجد ما أقول سوي :

ما ينطق الكوز إلا من تألمه يشكو إلي الماء ما قاسي مـن النار
لـو كـل كلـب عوي القمته حجراً لأصبح الصخر مثقال بـدينار

هذا ردنا فإن شئت قرأت وتأدبت به فنعم ، وإن لم تفهم اتيناك اينما كنت فأفهمناك ما لم تفهمه بالحسني، وإن شئت الحوار فأت بمن شئت وبأي مكان اخترت ونحن بعون الله جاهزون للمناظرة بالتي هي احسن رجل لرجل أو لو شئت عشرة لرجل ، فليس لدينا كذب مفتري ولا بضاعة كاسدة تزدري ، وإن لنا لموعد . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق